الأطفال أولاً .. ليلة لا تنسى في حديقة الأمراء

PSGChildrenFirst3

باريس سان جيرمان يهدي مباراته الأخيرة في عام 2018 للأطفال المرضى وذوي الظروف الاجتماعية الصعبة.

للعام الرابع على التوالي، تم تسليط أضواء ملعب بارك دو برانس على المجهودات المجتمعية التي تقوم بها مؤسسة باريس سان جيرمان على مدار العام لمساعدة الأطفال المرضى وذوي الظروف الاجتماعية الصعبة، من خلال شراكتها مع عدد من أكبر الجمعيات الخيرية الفرنسية.

على هامش مباراة النادي الباريسي أمام نانت مساء السبت الماضي ووسط أجواء احتفالية بمناسبة أعياد الميلاد تمكن عشرات الأطفال من المشاركة في الفعاليات المصاحبة للمباراة، كما سنحت الفرصة لبعضهم من أجل مقابلة نجومهم المفضلين في الفريق الأحمر والأزرق، وهو ما أصبح تقليداً سنوياً تحرص على تنظيمه مؤسسة باريس سان جيرمان خلال آخر مباريات العام في بارك دو برانس.

ومثل هؤلاء الأطفال جمعيات الإغاثة الشعبية الفرنسية وقرى الأطفال SOS، بالإضافة إلى جمعيات قميص من أجل الحياة وELA والأميرة مارغو.

وتعمل مؤسسة باريس سان جيرمان مع هذه الجمعيات الخيرية عبر شراكات طويلة الأمد، حيث بلغ عدد الأطفال الذين استفادوا من مجهوداتها، منذ تأسيسها قبل ثمانية عشر عاماً، ما يقارب ربع مليون طفل، من بينهم 20 ألفاً في عام 2018 وحده.

يوم استثنائي

وبدأت فعاليات يوم السبت قبل انطلاق المباراة بساعات حيث تم الترحيب بـ 50 طفلاً وعدد من أفراد عائلاتهم من اللاجئين والمهاجرين في حفل صغير بفندق موليتور بالقرب من بارك دو برانس، قبل أن يشاركوا في فعاليات ما قبل المباراة.

PSGChildrenFirst6

وقام 25 طفلاً منهم بالكشف عن دائرة منتصف الملعب، بينما رافق 11 طفلاً آخر لاعبي النادي الباريسي خلال دخولهم أرضية الملعب.

psgchildrenfirstbuffon

بينما تمكن عدد من الأطفال المرضى من مقابلة اللاعبين والتقاط الصور معهم، كما حصلوا على توقيعاتهم وتابعوا عمليات الإحماء عن قرب من على أطراف الملعب، فيما أصبح يعرف بـ “مساء الأحلام” الذي اعتاد النادي الباريسي تنظيمه خلال المباريات التي تقام على ملعبه.

لا شك أن تلك اللحظات المبهجة ستبقى دوماً في ذاكرة هؤلاء الأطفال، كما رأت صابرينا ديلانوي نائبة رئيس مؤسسة باريس سان جيرمان حيث قالت “إن عيد الميلاد هو وقت مهم لجميع الأطفال. نود أن نجعلهم يعيشون لحظات ساحرة، هذا هو الهدف الرئيسي من أمسية الأطفال أولاً. لقد وجهنا الدعوة إليهم من أجل تحقيق حلمهم بالتواجد بالقرب من اللاعبين”.

وأعرب تييري روبير مدير عام هيئة الإغاثة الشعبية عن سعادته بمساهمة مؤسسة باريس سان جيرمان في صنع بعض الفارق لهؤلاء الأطفال لأنهم في أمس الحاجة إلى ذلك وقال “الرياضة غنية بالقيم، إنها تعزز التضامن وروح الفريق، ومن المهم أن نمنح فرصة عيش هذه اللحظات لهؤلاء الصغار الذين عانوا بسبب ظروف إجتماعية محبطة.”

مزاد خيري عبر كاتاويكي

على هامش المباراة أيضاً تم عرض بعض المقتنيات الثمينة التي ينوي النادي بيعها عبر مزاد على الانترنت، من المنتظر تنظيمه خلال شهر آذار/مارس المقبل، في موقع كاتاويكي (catawiki.com)، وسيتم تخصيص ريعه لدعم المجهودات الخيرية للمؤسسة. وتضم تلك المقتنيات قميص موقع من النجم البرازيلي رونالدينيو والكرة التي لعب بها نهائي كأس الدوري الفرنسي 2017 موقعة من جميع اللاعبين، بالإضافة إلى حذاء موقع من الأوروغواياني إدينسون كافاني ولوحة لزلاتان إبراهيموفينش رسمها فنان الشارع مهدي بن شيخ.

من جهة أخرى، أصبح بإمكان مشجعي النادي الباريسي التبرع بملغ عيني قدره 1 يورو خلال عملية شراء التذاكر عبر الإنترنت، لمنحهم فرصة دعم أنشطة المؤسسة في مساعدة الأطفال على مدار العام.

الجدير بالذكر، أن أنشطة مؤسسة باريس سان جيرمان لا تقتصر على شراكاتها مع الجمعيات الخيرية، فهناك أنشطة أخرى أبرزها مدارس الأحمر والارزق “L’École Rouge & Bleu” التي انطلقت قبل عدة أعوام وساهمت بشكل كبير في مساعدة الأطفال الذين يواجهون مشاكل في التعلم، من خلال دمجهم في برنامج مبتكر يمزج الأنشطة الرياضية والأنشطة التعليمية.

من هي الجمعيات الخيرية التي تتعاون معها مؤسسة باريس سان جيرمان؟

مؤسسة الإغاثة الشعبية الفرنسية، من أكبر منظمات المجتمع المدني في فرنسا حيث تساهم في مساعدة المحتاجين عبر عشرات المراكز حول فرنسا، كما تمتد خدماتها للمساهمة في العديد من الأنشطة الخيرية حول العالم.

قرى الأطفال SOS، من أبرز الجمعيات العاملة على رعاية الأطفال وحمايتهم، خاصة هؤلاء الذين يفتقدون لرعاية اجتماعية مناسبة.

قميص من أجل الحياة، جمعية تأسست عام 2000 بهدف تنظيم لقاءات بين الرياضيين والأطفال المرضى.

مؤسسة ELA،  وهي تدعم الأطفال المصابين بمرض “نقص المادة البيضاء” – مرض إضطراب جيني نادر – وعائلاتهم.

مؤسسة الأميرة مارغو، وهي تقدم الدعم للاطفال المصابين بمرض السرطان وعائلاتهم.